منتدي الدويم الاول

منتدي الدويم الاول
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جزء أول - هل السعادة ...؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مفيد

avatar

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: جزء أول - هل السعادة ...؟   السبت فبراير 28, 2009 10:18 pm

[center][justify][color=blue][size=18]
هل السعادة هي المرح واللذة والتمتع؟ هنالك خلط كبير لدى الكثيرين بين مفهومي السعادة والتمتع , فأنت تتمتع باللذات , ولكن لا يعني ذلك أنك بالضرورة سعيد بها بل ربما لا يوجد قاسم مشترك بين الأمرين. فاللذة هي ما تشعر به خلال فعلٍ ما , وكذلك الأمر بالنسبة إلى اللهو , فأنت تشعر باللذة حينما تأكل طعاماً لذيذاً , وأنت تشعر بها حينما تمارس الجنس , وتشعر بها حينما تلعب أو تسبح , أو تقوم بأي نوع من أنواع اللهو .. أما بعد أن تنتهي من الأكل فلا تشعر بشيء .. وبعد أن تنتهي من ممارسة الجنس , فقد تشعر بردة فعل غير محبّبة. وإذا استعرضنا كل اللذات التي مررنا بها في الماضي, وكل أنواع اللهو التي مارسناها في طفولتنا أو شبابنا, فهي لا تعطينا مقدار شعرة من اللذة الآن .. إن اللهو تشعر به حينما تمارسه .. أما السعادة فتشعر بها بعد انقضاء الفعل , وهي إحساس أعمق وأكثر ديمومة من اللذة العابرة.

إن الذهاب إلى منتزه للتسلية أو إلى مباراة في الكرة , أو مشاهدة فيلم سينمائي, أو برنامج تلفزيوني كلها نشاطات لاهية تعيننا على الاسترخاء إلى حين , ونسيان مشاكلنا. وقد تجعلنا نضج بالضحك. لكنها لا تأتينا بالسعادة لأن آثارها الإيجابية تتلاشى بمجرد أن يتوقف اللهو.

إن تشبث الناس بوهم أن الحياة المترعة باللهو , والخالية من الألم, تساوي السعادة يقلل فرص بلوغهم السعادة الحقة. فموازنة اللهو والمسرّة بالسعادة هي مثل موازنة الألم بسوء الحظ , لكن الحقيقة أن خلاف ذلك صحيح: فالأمور المفضية إلى السعادة تشتمل في غالب الأحيان على مقدار من الآلام. ويترتب عن ذلك أن أناساً كثيرين يتحاشون المساعي التي تتضمن ينبوع السعادة الفعلية , إنهم يرتعدون خوفاً من الألم الذي تحمله بعض الأمور كالزواج, وتنشئة الصغار, والنجاح المهني, والإلتزام الديني, وعمل الخير , والتحسين الذاتي.

فالسعادة قد تصاحبها آلام مبرحة .. فالأم في حالة الولادة تشعر بألم مضني, غير أنها تكون في أسعد لحظات حياتها , لأنها تضع مولوداً .. وهي إذ تنتهي من عملية الولادة, وتطمئن إلى صحة مولودها, تفرح ملء قلبها, بالرغم من أنها لا تزال تعاني من الآلام. والحق إن من لا يريد أن يتألم فهو لا يريد أن يشعر بالسعادة.
هل السعادة هي الثروة والغنى؟
!

هل السعادة هي جمع المال؟ خاصة أن الناس جميعاً يحبون المال, ويرغبون في جمعه ابتداءً من الطفل الصغير , وانتهاءً بالشيخ الكبير, فكلنا يعرف قيمة المال , ولذلك فجميعنا يبحث عنه, ويحرص عليه, ويبخل به. ونحن جميعاً نحتاج إليه لكي نوفر به حاجاتنا في المأكل والملبس والمسكن .. فإذا لم تكن تملك الدينار والدرهم فمن أين تأكل؟ وكيف تتزوج؟ وماذا تفعل؟ هل المال هو مادة السعادة , كما يظن البعض؟ والجواب : إن المال شيء , والسعادة شيء آخر, ولذلك فإن كثرة المال لا تعني أبداً كثرة السعادة , بل إن المال ربما يسبب التعاسة لصاحبه, فحينما يُصبح هدفاً , ويتجاوز عن الحاجة, يفقد قيمته, حيث يستعبد صاحبه بدل أن يُحرّره.

لربما كان المال سبباً للسعادة , إذا ما بذله صاحبه في خير نفسه, وخير الناس لأن المال لا ينفعك حتى يُفارقك وهو يكرم صاحبه ما بذل , ويُهينه ما بخل. وفي الحقيقة فإنه لا يوجد دكان يُمكنك شراء السعادة منه بالمال, فأية قيمة للمال إذا فقدت في سبيله الصحة, والشباب, والنشاط, والحب والوطن والأمن؟
هل السعادة في الدنيا دائمة ومطلقة؟

يقول أحد الحكماء : " إن الإنسان الذي يظن أنه يستطيع أن يكون سعيداً طوال حياته ليس إلا مجنوناً .. فنحن جميعاً نعرف أن الدليل الوحيد على تمتعنا بكامل قوانا العقلية يكمن في قدرتنا على الشعور بالتعاسة , عندما نفاجأ بحدث يُعكر صفو حياتنا .. إن الحياة الحقيقية هي السعادة التي نشعر بها من بعد حزن .. هي في صفاء النفوس من بعد خلاف .. هي في الحب بعد العراك الذي ينشب بين الزوجين .. هي في النجاح الذي نصل إليه من بعد فشل .. هي في الأمل الذي يملأ صدورنا بعد أن نكون قد يئسنا من حياتنا وكل ما تحمله لنا الحياة .. هذه هي الحياة , وهذه هي فلسفتها ..".

فلا وجود للمُطلق في هذه الدنيا, فلا راحة مطلقة, ولا صحة مطلقة, ولا لذّة مطلقة .. والسعادة ليست استثناءً من تلك. صحيح أن الإنسان يتوق إلى المطلق, ويرغب في امتلاك كل ما يخطر على باله من أسباب السعادة, ولكن من الأفضل أن يستعيض عن البحث عن السعادة المطلقة , بالأمل المطلق .. إن الأمل بيوم أفضل من يومك, وحياة أكرم من حياتك, ليس مجرد وقود للحركة والنشاط, بل هو أيضاً سبب رئيسي للسعادة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مني يوسف



المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: جزء أول - هل السعادة ...؟   الأربعاء مارس 04, 2009 1:51 am

[quote="مفيد"][center][center][justify][center]

يقول أحد الحكماء : " إن الإنسان الذي يظن أنه يستطيع أن يكون سعيداً طوال حياته ليس إلا مجنوناً .. فنحن جميعاً نعرف أن الدليل الوحيد على تمتعنا بكامل قوانا العقلية يكمن في قدرتنا على الشعور بالتعاسة , عندما نفاجأ بحدث يُعكر صفو حياتنا .. إن الحياة الحقيقية هي السعادة التي نشعر بها من بعد حزن .. هي في صفاء النفوس من بعد خلاف .. هي في الحب بعد العراك الذي ينشب بين الزوجين .. هي في النجاح الذي نصل إليه من بعد فشل .. هي في الأمل الذي يملأ صدورنا بعد أن نكون قد يئسنا من حياتنا وكل ما تحمله لنا الحياة .. هذه هي الحياة , وهذه هي فلسفتها ..".


الاخ مفيد


تحياتي


موضوع في قممة الروعة ...


ولو كان التمني ينفع حبيب ماكانت السعادة

بقت قسمة ونصيب ولاقلوبنا الحياري مع الايام تشيب


وفي أمان الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عزيز

avatar

المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: جزء أول - هل السعادة ...؟   الأربعاء مارس 04, 2009 7:48 pm

عزيزي الفاضل (مفيد)
الكل يرى السعادة ويشعر بها بشكل مختلف ...

من وجهة نظري هي الاطمئنان وراحة البال فهنيئا لمن يحصل على ذلك .... هنيئاً له ،،

نغم الحروف:

قد تدق كلماتك على أوتار قلبي فتسعدني ....
وقد أذكرها في وحدتي وتؤنسني ....
لكن سعادتي الحقيقية هي ما تشاركني فيها ...
سعادتي هي أن أستبدل ( ضمير المتكلم ) بحرف الألف لتشمل الكلمة اثنين وتصبح ( سعادتنا ) ....
سعادتي هي الشيء الوحيد الذي أقبل فيه بشريك ....
وبدونك يصبح معنى هذه الكلمة ناقص... مبتور...
وتقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جزء أول - هل السعادة ...؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الدويم الاول :: المنبر العام-
انتقل الى: